ارتفـاع أعداد النازحين قسراً إلى 197,906 فرداً وسط تحذيرات من اتساع الفجوة الإنسانية.

ارتفـاع أعداد النازحين قسراً إلى 197,906 فرداً وسط تحذيرات من اتساع الفجوة الإنسانية.

أصدرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في الجمهورية اليمنية تقريرها الإنساني الموحد المحدث حتى 29 سبتمبر 2026، موثقةً تفاقم موجات النزوح القسري الناجم عن استمرار التصعيد العسكري، والقصف المباشر، وتدهور الأوضاع الأمنية، متسببةً بتهديدات جسيمة لحياة المدنيين وسلامتهم. وكشف التقرير الإحصائي الصادر عن قيادة الوحدة في العاصمة المؤقتة عدن عن ارتفاع إجمالي أعداد النازحين المسجلين رسمياً إلى تسعة وعشرين ألفاً وخمسمائة وتسع عشرة أسرة (29,519 أسرة)، تضم في مجموعها مائة وسبعة وتسعين ألفاً وتسعمائة وستة أفراد (197,906 أفراد) ينتمون إلى عشر محافظات يمنية مشمولة بالرصد، وذلك وفقاً للتحديثات الميدانية الممتدة حتى 28 سبتمبر 2026، باستثناء محافظة الحديدة التي أُبقيت بياناتها المتاحة عند تحديث الثامن من سبتمبر الجاري.
وأظهرت نتائج التتبع الميداني تركّز الكثافة الأكبر للنازحين في المحافظات المستضيفة، حيث تصدرت محافظة تعز القائمة بواقع 13,925 أسرة تضم 97,529 فرداً موزعين على خمس عشرة مديرية، مع استمرار تتبع الفرق الميدانية لمسارات التنقل الجديدة للأسر المتضررة. وجاءت محافظة لحج في المرتبة الثانية باستقبالها 7,179 أسرة تضم 50,253 فرداً في تسع مديريات مستضيفة، وغالبيتهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة. كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3,741 أسرة تضم 17,782 فرداً يتوزعون على مديريات المحافظة الثماني، في حين سجلت محافظة أبين 2,097 أسرة تضم 14,679 فرداً في مخيمات وتجمعات مديريتي خنفر وزنجبار. وفي محافظة الحديدة بلغ إجمالي الأسر المسجلة 1,471 أسرة تضم 10,297 فرداً في مديريتي حيس والخوخة، وسط مؤشرات على حركة نزوح ثانوية حديثة لتلك الأسر باتجاه محافظة عدن تجري متابعتها وتقييم احتياجاتها الناشئة. وتوزعت بقية الأسر النازحة بنسب متداولة بين محافظات مأرب بواقع 412 أسرة، والضالع بـ 240 أسرة، وحضرموت بـ 214 أسرة، والمهرة بـ 124 أسرة، وشبوة بـ 116 أسرة.
وأكدت الوحدة التنفيذية أن عمليات النزوح الأخيرة جرت تحت ظروف قاسية ومفاجئة، مما اضطر العديد من الأسر إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها بصورة عاجلة، لتجد نفسها دون إمكانية الحصول على المقومات الأساسية للحياة. وقد أدى ذلك إلى اتساع الفجوة الإنسانية وزيادة الضغط الاقتصادي والخدمي على المجتمعات المضيفة، ولا سيما في مجالات المأوى الطارئ، والأمن الغذائي، ومياه الشرب الآمنة، وخدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات، إلى جانب النقص الحاد في الرعاية الصحية الأولية وخدمات الحماية الموجهة للفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
وأشارت الوحدة التنفيذية إلى أن فرقها الميدانية وغرف العمليات التابعة لها تسعى جاهدة لمواصلة أعمال التسجيل والتحقق الأولي، وتحديث قواعد البيانات، وإحالة الحالات الحرجة إلى الشركاء الإنسانيين للحد من تدهور الوضع القائم. وجددت الوحدة نداءها الإنساني العاجل إلى السلطات المحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والمحلية، والجهات المانحة، بضرورة حشد الموارد الفورية وتفعيل آليات الاستجابة السريعة دون انتظار اكتمال التقييمات التفصيلية، بحيث تسير عمليات الإغاثة المنقذة للحياة بالتوازي مع المسح الميداني القطاعي، مع إعطاء الأولوية القصوى للأسر النازحة حديثاً والتي لم تتلق أي مساعدات حتى الآن، وتعزيز مستوى التنسيق لمنع الازدواجية واستهداف كافة المستحقين بكفاءة عالية.تقرير النزوح عربي محدث حتى 29 سبتمبر 202611